تشاد: في افتتاح دورته البرلمانية، مجلس الشيوخ يدعو إلى الوحدة الوطنية ويدين التوغلات المسلحة

شهدت العاصمة نجامينا، صباح الثلاثاء 10 فبراير 2026، افتتاح الدورة العادية الأولى لمجلس الشيوخ لسنة 2026، وذلك بعد شهر من العطلة البرلمانية، برئاسة رئيس المجلس السيد هارون كبادي.

وفي كلمته الافتتاحية، رحّب رئيس مجلس الشيوخ بأعضاء المجلس، مستعرضًا السياق العام الذي تعيشه البلاد، ومذكّرًا بأن تشاد ظلت، خلال الخمسة عشر عامًا الماضية، تُعدّ واحة للاستقرار والسلام في منطقة مضطربة تشهد نزاعات وأزمات سياسية متلاحقة.

غير أنه عبّر عن أسفه لما وصفه بـ”تعكّر صفو هذا الاستقرار” مطلع العام الجاري، عقب الأحداث المأساوية التي وقعت في منطقة كربولي جنوب البلاد، إلى جانب توغل مجموعات مسلحة سودانية شرق تشاد، معتبرًا أن هذه التطورات تمثل تهديدًا خطيرًا لأمن واستقرار الوطن.

وأكد أن هذه الأحداث أسفرت عن خسائر بشرية جسيمة في صفوف قوات الدفاع والأمن، إضافة إلى مدنيين، مشددًا على أن المرحلة الراهنة، التي وصفها بمرحلة “إعادة التأسيس”، تتطلب توحيد الجهود لخوض معارك التنمية والوحدة والسلام، بدل اللجوء إلى السلاح.

كما دعا رئيس مجلس الشيوخ الجماعات المسلحة في منطقة كربولي إلى تغليب صوت العقل وإلقاء السلاح، والمساهمة في بناء مستقبل أفضل للأجيال القادمة، مؤكدًا أن محاولات الوصول إلى السلطة بالقوة يجب أن تُطوى نهائيًا، بعدما عانى التشاديون طويلًا من ويلات النزاعات.

وفي السياق ذاته، حثّ مجلس الشيوخ الحكومة على تكثيف جهودها لإعادة الأمن والاستقرار إلى كامل التراب الوطني، مشيدًا بسياسة “اليد الممدودة” التي ينتهجها رئيس الجمهورية تجاه من وصفهم بـ”الإخوة الضالين”، لإعادتهم إلى جادة القانون وروح الأخوة الوطنية.


About The Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *