بعد 22 شهرًا من الصمت والحزن، اجتمعت عائلة الجنرال الراحل داود يحيى إبراهيم، اليوم، بمقر إقامته في لقاء عائلي استثنائي، هو الأول من نوعه منذ وفاته، وذلك في أجواء طبعتها الوقار والمشاعر الجياشة. وقد حرصت العائلة على التأكيد أن هذا اللقاء ذو طابع عائلي بحت ولا يحمل أي بعد سياسي.
وفي بيان أُلقي باسم الأسرة، عبّرت العائلة عن شكرها العميق للأقارب والأصدقاء والمعارف الذين لبّوا الدعوة من داخل البلاد وخارجها، كما ثمّنت حضور ودعم السلطات التقليدية، وعلى رأسها السلطان ممثلًا في مبعوثه، معتبرة ذلك تعبيرًا عن التضامن والاحترام.
وأكدت الأسرة أن الجنرال الراحل، الذي وصفته بشخصية وطنية محترمة ومخلصة لقيم الدولة والأمة، توفي في ظروف وصفتها بغير العادلة، مشددة على ضرورة كشف الحقيقة كاملة. وأعلنت العائلة ثقتها الكاملة في القضاء التشادي، وقوانين الجمهورية، ومبادئ الشريعة الإسلامية، معتبرة أن العدالة وحدها هي الجهة المخوّلة بتحديد المسؤوليات.
وفي السياق ذاته، رفضت العائلة بشكل قاطع أي محاولة للاستغلال السياسي أو التوظيف الإعلامي للقضية، مؤكدة أنها لا تحمل أي مطالب سياسية، ولا تسعى إلى إثارة الرأي العام أو المساس بالأمن والاستقرار. كما شددت على احترامها للدولة ومؤسساتها وقرارات العدالة، داعية إلى التحلي بالحكمة والمسؤولية والالتزام بالحقيقة.
وأوضحت الأسرة أن الملف ما يزال قيد النظر أمام الجهات القضائية المختصة، وأن كل من يثبت تورطه سيُحاسب وفقًا للقانون. واختتمت بيانها بالدعوة إلى السلام والصبر والثقة في الله، سائلة المولى عز وجل أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته.


