شهدت مدينة نجامينا حادثة اعتداء أثارت موجة استنكار، بعدما تحول خلاف بسيط حول عدم إلقاء التحية إلى عنف جسدي ضد سيدة أثناء توجهها إلى مقر عملها.
وبحسب المعلومات المتوفرة، قام رجل قدم من إحدى القرى بناءً على طلب أقاربه المقيمين في العاصمة بـ “تأديب” جارته التي يتهمونها بعدم السلام على سكان الحي. وبعد وصوله إلى منزل عائلته – وهم أيضًا جيران للضحية – تم التنسيق معه للاعتداء عليها بطريقة مدبّرة.
تفاصيل الحادثة
وقعت الاعتداء في الشارع، حيث تعرّضت السيدة لمضايقة لفظية حين خاطبها المعتدي قائلًا:
«يا عاهرة، ماشّة فين؟»
لترد عليه الضحية باستياء:
«بتقول لي عاهرة؟ تعرفني منين؟»
ردّ المعتدي جاء عنيفًا، إذ انهال عليها بالضرب أمام مرأى المارة دون أن يتدخل أحد لوقفه، قبل أن تتمكن قوات الأمن من إلقاء القبض عليه.
فرار المعتدي بعد منحه حرية مؤقتة
جرى الشروع في محاولة تسوية ودية بين العائلتين تحت إشراف قضائي، ما سمح للمعتدي بالحصول على حرية مؤقتة ريثما يستمر الحوار.
لكنّ الرجل استغل الوضع وفرّ هاربًا إلى قريته، ليُفشل بذلك مسار التسوية ويبتعد عن قبضة العدالة.
موقف الضحية وتطورات القضية
في جلسة 17 نوفمبر 2025 لدى المحكمة الكبرى في نجامينا، طلب فريق الدفاع مساعدة المحكمة لإلزام المتهم بالعودة.
الضحية من جهتها ترفض تمامًا أي حل ودي، مؤكدة تصميمها على متابعة قضيتها أمام القضاء.
وتوضح أنها لم تتمكن من العودة إلى عملها منذ الحادثة، وقد تكبّدت نفقات كبيرة لعلاجها، مشيرة إلى أن حالتها الصحية لا تزال حرجة وفي مرحلة التعافي.
وبسبب غياب المتهم، تقرر تأجيل القضية إلى موعد لاحق.

