اختُتمت، يوم الجمعة 14 نوفمبر 2025، بفندق الأمـيـة في نجامينا، أشغال ورشة المصادقة على الاستراتيجية الوطنية للمصالحة وترسيخ السلام، في خطوة تُعد محطة مهمة ضمن الجهود المبذولة لإرساء سلام دائم وتعزيز التماسك الاجتماعي في تشاد.
على مدى ثلاثة أيام، ناقش المشاركون من مختلف المؤسسات والهيئات الاجتماعية والمجتمعية الوثيقة الاستراتيجية، وأثروا محتواها بما يضمن وضع آليات عملية لإرساء الاستقرار وتعزيز الثقة بين المكونات الوطنية.
إشادة أممية ودعم مستمر
في كلمته، عبّر فيليكس أهوانسو، ممثل ورئيس مكتب البلاد للمفوضية السامية لحقوق الإنسان (HCDH)، عن تقديره للمناقشات البنّاءة التي شهدتها الورشة، مؤكدًا أن اختتامها يمهّد الآن للمصادقة السياسية على الاستراتيجية وعلى خطة عملها.
وأعلن المسؤول الأممي عن:
- تأسيس إطار قيادة يتولى تنسيق جهود المصادقة؛
- إنشاء لجنة للحقيقة والمصالحة والعفو وجبر الضرر؛
- تقديم دعم أممي فني ومالي لمساندة تنفيذ مختلف الآليات خلال كامل مدة عملها.
دور محوري لمؤسسة الوسيط
من جهته، أكد جبـرين موسى محمد، الأمين العام المساعد لمؤسسة الوسيط، ممثلاً للوسيط السفير صالح كبزابو، على الدور الأساسي الذي تلعبه مؤسسة الوسيط في تعزيز الحوار وترسيخ التماسك الاجتماعي.
وأوضح أن المؤسسة ستواصل قيادة عملية المصالحة بدعم من الشركاء الدوليين، خاصة المفوضية السامية لحقوق الإنسان وصندوق بناء السلام (PBF)، مشيرًا إلى أن الورشة لم تقتصر على المصادقة على وثيقة استراتيجية فحسب، بل عززت أيضًا ديناميكية وطنية شاملة تقوم على الثقة والمشاركة والانفتاح.
دعوة إلى استدامة الحوار
أكد الأمين العام المساعد ضرورة استمرار الروح التشاركية التي طبعت الورشة، حتى تصبح المصالحة والسلام واقعًا معيشًا في المجتمعات التشادية كافة.
وفي ختام أعمال الورشة، أعرب عن امتنانه للمشاركين والشركاء الدوليين، خاصة منظومة الأمم المتحدة، المفوضية السامية، وصندوق بناء السلام، مثنيًا على الجهود الكبيرة التي بذلها فريق التنظيم واللجان الفنية لإنجاح هذه الفعالية الوطنية.

