تشاد: الآثار… جوهرة استثنائية في محمية إنيدي الطبيعية والثقافية

تُعدّ المواقع الأثرية واحدة من أهم الخصائص الفريدة في محمية إنيدي الطبيعية والثقافية (RNCE)، حيث تم حتى اليوم إحصاء أكثر من 1,891 موقعًا أثريًا بمختلف أنواعها، مما يجعل من هذه المحمية متحفًا مفتوحًا يكشف عن عظمة تاريخ المنطقة.

وتضم هذه المواقع تنوعًا واسعًا من الشواهد التي تركها الإنسان منذ عصور ما قبل التاريخ، مثل:

  • مواقع الأنشطة الحجرية
  • مواقع السكن القديم
  • المواقع المعدنية القديمة
  • المواقع الجنائزية
  • إضافةً إلى الرسومات والنقوش الصخرية التي تتميز بجمال نادر

وبحسب محمد أحمد عمر، منسق قسم التراث الثقافي في المحمية، فإن هذه المواقع “تشهد على وجود بشري يعود إلى نحو 9 آلاف عام”، ما يكشف عمق التاريخ الإنساني في هذه المنطقة وثقافة الشعوب التي عاشت في صحراء الماضي.

وتُصنّف المحمية ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو، كما أصبحت اليوم مركزًا رئيسيًا للبحث العلمي وحماية التنوع البيولوجي والتراث الأثري. وتتم إدارتها عبر شراكة بين African Parks والحكومة التشادية تحت إشراف وزارة البيئة والصيد والتنمية المستدامة.

ويهدف هذا النموذج إلى حماية موقع تُعد قيمته الأثرية والثقافية عابرة للحدود، ليظلّ فضاءً يلتقي فيه التاريخ مع الطبيعة والثقافة. وتستمر كنوزها المرسومة على الصخور والكهوف في إلهام الباحثين والزوار والمجتمعات المحلية، مؤكدة ضرورة صون هذا الإرث العريق.

وفي عالم يتعرض فيه التراث الثقافي للتآكل، تبرز إنيدي كملاذ لذاكرة الإنسان… متحف طبيعي يروي صفحات خالدة من تاريخ تشاد والصحراء الكبرى.

About The Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *