وافقت الجمعية الوطنية التشادية، خلال جلسة عامة عُقدت في قصر الديمقراطية بغاسي، على مشروعَي قانون يتعلقان بالعفو العام، في خطوة تُعد محطة بارزة ضمن مسار المصالحة الوطنية الذي تنتهجه السلطات.
فقد صادق النواب بـ 163 صوتاً مؤيداً، صوت واحد ضد، وصفر امتناع على مشروع القانون المتعلق بالتصديق على المرسوم رقم 001/PR/2025 الصادر في 13 يناير 2025، والذي يمنح عفواً عاماً للسيد محمد زين بادا، الأمين العام السابق لحركة الإنقاذ الوطني (MPS).
خطوة لتعزيز المصالحة الوطنية
أوضحت اللجنة المختصة بالسياسة العامة والمؤسسات والقوانين والحقوق والحريات، أن هذا المرسوم يأتي انسجامًا مع سياسة الانفتاح وتهدئة الأجواء التي يعتمدها رئيس الدولة، بهدف تقليل التوترات السياسية والاجتماعية وتعزيز الأمن والاستقرار في البلاد.
وكان محمد زين بادا قد أُدين سنة 2012 من قبل محكمة استئناف نجامينا بتهم تتعلق بالتزوير واستخدام المزور واختلاس المال العام، لكنه استفاد لاحقاً من عفو رئاسي. أما العفو العام الذي صادقت عليه الجمعية اليوم، فيُعد خطوة أوسع لأنه يمحو الآثار الجنائية للحكم ويعيد إليه حقوقه المدنية والسياسية.
مضامين المرسوم
يشمل المرسوم المصادق عليه أربعة مواد رئيسية:
- المادة الأولى: تمنح العفو العام لمحمد زين بادا عن كل الأفعال التي أدت إلى إدانته في 2012.
- المادة الثانية: توضح أن العفو لا يعني بالضرورة عودته إلى مناصبه السابقة أو حصوله على رواتب وامتيازات بأثر رجعي.
- المادة الثالثة: تحافظ على حقوق الضحايا المتعلقة بالتعويضات المدنية أو استرداد الممتلكات.
- المادة الرابعة: تنص على نشر المرسوم في الجريدة الرسمية لإعطائه القوة القانونية الكاملة.
مناقشات اللجنة واستماع الوزير
أجرت لجنة السياسة العامة والمؤسسات والقوانين تحليلاً مفصلاً للنص، برئاسة الدكتور نصرة دجيمسنغار ونغرمباتينا لاماني، حيث تم الاستماع إلى وزير العدل وحقوق الإنسان يوم 13 أكتوبر 2025.
وشدد الوزير على أن العفو يتمتع بأساس قانوني واضح وطابع رمزي مهم في سياق تعزيز المصالحة والسلام الدائم. كما أكد احترام المرسوم للدستور المعدل لعام 2023 ولأحكام القانون الجنائي وقانون الإجراءات الجنائية.
وبعد الدراسة، أوصت اللجنة باعتماد المشروع، وهو ما تم بأغلبية ساحقة في الجلسة العامة.

