احتضن قصر الديمقراطية في تشاد، يوم 28 مارس 2026، ورشة توعوية موجهة للبرلمانيين، تهدف إلى تعزيز قدراتهم في مواجهة ظاهرة التدفقات المالية غير المشروعة، بما يشمل غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
ويشارك في هذه الورشة، التي تستمر لمدة يومين، أعضاء شبكة البرلمانيين الأفارقة المعنيين بمكافحة التدفقات المالية غير المشروعة (APNIFFT)، حيث يركز النقاش على فهم الآليات المعقدة لهذه الظواهر وتطوير أدوات تشريعية فعالة للتصدي لها.
وترأس الجلسة الافتتاحية النائب الأول لرئيس الجمعية الوطنية، الدكتور هودينغار دافيد، بحضور عدد من المسؤولين والخبراء، من بينهم ممثلون عن مجموعة العمل لمكافحة غسل الأموال في وسط أفريقيا (GABAC)، ومدير الوكالة الوطنية للتحقيقات المالية (ANIF)، إلى جانب فاعلين من المجتمع المدني.
وفي كلمته، شدد الدكتور إيبانيت دجانغان سيندي، رئيس فرع الشبكة في تشاد، على خطورة التدفقات المالية غير المشروعة، معتبرًا أنها تشكل عائقًا أمام جهود التنمية في أفريقيا، وترتبط بظواهر مثل التهرب الضريبي والفساد وغسل الأموال.
كما أشار إلى الأبعاد الأمنية لهذه الظاهرة، خاصة في منطقة الساحل، حيث تُستخدم هذه الأموال في تمويل الأنشطة الإرهابية، ما يهدد الاستقرار والأمن في البلاد.
وأشاد المتحدث بالإصلاحات التي تبنتها الحكومة التشادية، ومنها إنشاء الوكالة الوطنية للتحقيقات المالية والهيئة المستقلة لمكافحة الفساد، معتبرًا إياها ركائز أساسية لتعزيز الشفافية.
وأكد أن دور البرلمانيين محوري في صياغة القوانين التي تكافح الجرائم المالية، داعيًا إلى تحمل المسؤولية في حماية المال العام والتصدي لكافة أشكال الفساد.
وتهدف الورشة إلى تحليل الأطر القانونية الحالية، وفهم أساليب الجرائم المالية، والخروج بتوصيات عملية تتماشى مع السياق الوطني، بما يعزز من جهود مكافحة هذه الظاهرة على المستويين الوطني والإقليمي.

