في خطوة تهدف إلى ترسيخ خطاب ديني معتدل وتعزيز قيم التسامح، وقّع المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في تشاد ووزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد بالمملكة العربية السعودية، مطلع يناير 2026، بروتوكول تعاون استراتيجي في مجال الشؤون الدينية.
وجرى توقيع الاتفاق بمدينة جدة، بين الشيخ الدكتور محمد خاطر عيسى، رئيس المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في تشاد، والشيخ عبد اللطيف بن عبد العزيز آل الشيخ، وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد بالمملكة العربية السعودية، بحضور وفد تشادي رفيع المستوى.
ويهدف هذا البروتوكول إلى توحيد الجهود لنشر منهج إسلامي قائم على الوسطية والاعتدال، ومواجهة مظاهر الغلو والتطرف العنيف، بما يسهم في تعزيز السلم الاجتماعي والأمن الفكري، خصوصًا في منطقة الساحل الإفريقي.
محاور التعاون
ويرتكز الاتفاق على ثلاثة محاور أساسية، من شأنها إحداث نقلة نوعية في المشهد الديني بتشاد، أبرزها:
- التكوين والتأهيل: إطلاق برامج تكوين أساسي ومستمر لفائدة الأئمة والوعّاظ والدعاة التشاديين، لتعزيز معارفهم الدينية وقدراتهم في التواصل المجتمعي.
- دعم البنية التحتية الدينية: الإسهام في بناء المساجد وصيانتها وترميمها في مختلف مناطق البلاد.
- تطوير الدعوة والتعليم الديني: الارتقاء بجودة التعليم الديني وتحقيق تطور نوعي في مجال الدعوة الإسلامية.
وأكّد وزير الشؤون الإسلامية السعودي أن هذا التعاون يعكس التزام المملكة بدعم الدول الشقيقة، خاصة في إفريقيا، في جهودها الرامية إلى نشر الإسلام الوسطي وخدمة قضاياه.
من جانبه، عبّر رئيس المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في تشاد عن شكره وامتنانه لخادم الحرمين الشريفين، مشيدًا بالدور الريادي للمملكة العربية السعودية في خدمة الإسلام والمسلمين.
وشهدت مراسم التوقيع حضور القنصل العام لتشاد في جدة، صلاح الدين محمد، إلى جانب عدد من خبراء المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية المكلفين بمتابعة تنفيذ بنود الاتفاق.

